حيدر حب الله
539
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
512 - لماذا أهمل الإسلام مسألة فارق السنّ الكبير بين الزوجين ؟ ! * السؤال : كثر الحديث عن موضوع فارق السنّ بين الزوجين في الدراسات النفسية والاجتماعيّة ، وانتُقد الفقه الإسلامي على إهماله لهذا الموضوع ، على اعتبار أنّ المتعارف عليه عند الفقهاء عدم اعتبار ( تقارب العمر ) من شروط التكافؤ بين الزوجين ، وكلّنا يعلم أبعاد هذا الموضوع على الحياة النفسية والاجتماعية والإيمانيّة كما أشارت الدراسات ، فهل يوجد من الفقهاء القدماء والمعاصرين من اعتبر العمر أحد معايير صحّة العقد ؟ وهل يعتبر اختلاف الثقافات والعادات حول هذا الموضوع ؟ * لا يشترط الفقه الإسلامي سنّاً معيّنةً في الزواج من حيث تقارب عمر الزوجين أو تباعدهما ، بل هو يترك الحريّة للطرفين في هذا الأمر ، دون أن يوجب عليهما شيئاً ، بل يرغّب في كلّ ما فيه استقرار الحياة الأسريّة . وإذا حرّم الفقه الإسلامي الزواج من متباعدين سنّاً فتأكّد أنّ بعض النقّاد المعاصرين الذين لم يعودوا يروا في الإسلام أيّ بقعة ضوء إطلاقاً ( ودعوتنا الدائمة هي للنظر إلى الأمور بموضوعيّة لنرى فيها الضوء والظلام معاً بلا عُقد وبلا اختزان السلبيات المطلقة ، وهي دعوة نوجّهها دائماً لأنفسنا ولكلّ الأطراف التي بتنا لا نراها - غالباً - تنظر إلا بعين إيجابية أو سلبية لا بعينين معاً ) ، سوف يهبّون دفعةً